جميل صوان الإسلامي

معلومات ونقاشات اسلامية منوعة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفَصْلُ الثّاني- سُلطة التَّنفيذ العُليَا ـ الإمامَة ....المبحث العاشر ـ تنظيم الخليفة للدولة (إدارة الدولة )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 03/03/2015

مُساهمةموضوع: الفَصْلُ الثّاني- سُلطة التَّنفيذ العُليَا ـ الإمامَة ....المبحث العاشر ـ تنظيم الخليفة للدولة (إدارة الدولة )    الأربعاء مايو 27, 2015 6:26 am

الفَصْلُ الثّاني- سُلطة التَّنفيذ العُليَا ـ الإمامَة
 

المبحث الأول ـ تعريف الإمامة :

المبحث الثاني ـ حكم إقامة الدولة في الإسلام :

المبحث الثالث ـ كيفية اختيار الإمام (أو الحاكم الأعلى ) :

المبحث الرابع ـ شروط الإمام :

المبحث الخامس ـ وظائف الإمام (أو واجباته واختصاصاته )

المبحث السادس ـ انتهاء ولاية الحاكم :

المبحث السابع ـ حقوق الإمام الحاكم :

المبحث الثامن ـ حدود سلطات الإمام وقواعد نظام الحكم في الإسلام :

المبحث التاسع ـ مصدر السيادة في الإسلام :

المبحث العاشر ـ تنظيم الخليفة للدولة (إدارة الدولة )







تنظيم الخليفة للدولة (إدارة الدولة )




المطلب الأول ـ الإدارة في عهد الخلفاء :




• الخليفة رئيس الدولة الأعلى، وصاحب مسؤوليات كبرى، يقود الأمة نحو أفضل الغايات، ويخطط لمسيرتها في ضوء أعدل الطرق وأصحها وأيسرها. وبما أنه فرد ذو قدرات محدودة، فهو يحتاج إلى أعوان وأنصار لتسيير الحكم في البلاد، قال الماوردي: «إن ما وكل إلى الإمام من تدبير الأمة لا يقدر على مباشرة جميعه إلا باستنابة»  ومن هؤلاء الأعوان تتكون السلطة التنفيذية في الإسلام.




• ولقد نقل التاريخ أن الخلفاء المسلمين أبدوا نجاحاً باهراً في إدارة البلاد، وأن الإسلام ابتكر وأبدع في الحرب والإدارة والسياسة، كما اخترع وأبدع في العلم والتشريع وأسباب المدنية .




• وبدأت نواة الإدارة في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلم ببث الدعوة، وجهاد العدو، وأخذ الغنائم والصدقات والجزى والعشور، وقسمتها بين المجاهدين وأهل البلاد من المهاجرين والأنصار وفقراء المسلمين وتوزيع العمل بين عماله، ومعاملته لهم وللوفود والنساء ، وإرسال القضاة والمعلمين إلى بعض البلدان كاليمن.




• وسار أبو بكر بسيرة الرسول في الإدارة الإسلامية، واحتفظ بالعمال الذين استعملهم صاحب الشريعة، والأمراء الذين أمرهم. وقام أبو عبيدة بشؤون المال، وعمر بأمر القضاء. وكان الصديق يشاور أهل الرأي والفقه فيما يعرض له من القضايا. وقسمت جزيرة العرب إلى ولايات أو عمالات كمكة والمدينة والطائف وصنعاء...إلخ. وقسمت الحجاز إلى ثلاث ولايات، واليمن إلى ثمان، والبحرين وتوابعها ولاية. وكان أهم شاغل لأبي بكر في مدة خلافته الوجيزة هو قتال المرتدين وتوطيد دعائم الإسلام، وتثبيت أركان الدولة بإظهار قوة المسلمين لمن خالفهم. وكان أيضاً يهتم بمراقبة أحوال العمال ، أي الموظفين الإداريين، وسموا عمالهم لبيان أن العامل ليس مطلق السلطة.




• ووضحت صورة التنظيم الإداري في عهد عمر لاتساع رقعة الدولة الإسلامية، فعين العمال الأكفاء، وراقبهم مراقبة شديدة، وشاطرهم أموالهم، وأحصى القبائل وفرض لها الفروض وأعطاها العطايا، ودون الدواوين التي تشبه الوزارات اليوم، فوضع أول ديوان في الإسلام للخراج والأموال بدمشق والبصرة والكوفة على النحو الذي كان عليه قبل، وكان أول من استقضى القضاة، وأحدث التاريخ الهجري، وكان يرزق العامل بحسب حاجته وبلده، وحجر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج من البلدان إلا بإذن وأجل، ونحو ذلك من التقسيمات والتنظيمات الإدارية السديدة  .




• وحافظ عثمان رضي الله عنه على الأوضاع التي وضعها عمر، وعلى العمال الذين عينهم عمر مع أناس من أهله وعشيرته في بدء ولايته. ثم ضعفت الإدارة في النصف الأخير من عهد عثمان لشيخوخته، واشتغل بعض كبار العمال بأطماعهم في الولايات  .




• وكانت طريقة علي أيضاً في الإدارة طريقة من سبقوه إلى الإمامة.




• ثم تبلورت النظم الإدارية في عهد الأمويين والعباسيين بسبب اتصالهم بالحضارات الأخرى، وظهور الطابع الدنيوي عليها  ، مما مكَّن فقهاء الإسلام من صياغة الأحكام الإدارية المناسبة.







المطلب الثاني ـ أقسام الولايات في رأي الماوردي :




قسم الماوردي ولايات خلفاء الخليفة أربعة أقسام:



أولاً ـ أصحاب الولايات العامة في الأعمال العامة: وهم الوزراء؛ لأنهم يستنابون في جميع الأمور من غير تخصيص.



• ثانياً ـ أصحاب الولاية العامة في أعمال خاصة: وهم أمراء الأقاليم والبلدان؛ لأن اختصاصهم عام في حدود الإقليم المنوط إدارته بهم.



• ثالثاً ـ أهل الولاية الخاصة في الأعمال العامة: وهم قاضي القضاة ونقيب الجيوش وحامي الثغور ومستوفي الخراج وجابي الصدقات؛ لأن اختصاص كل واحد خاص في جميع أعماله.


• رابعاً ـ ذوو الولاية الخاصة في الأعمال الخاصة: وهم كقاضي بلد، أوإقليم أو مستوفي خراجه، أو الجابي صدقاته، أو الحامي ثغره، أو نقيب جنده؛ لأن كل واحد خاص النظر خاص العمل.





المطلب الثالث ـ وظائف الولاة :





كانت وظائف هؤلاء الولاة على النحو التالي: أما ـ الوزارة. وأما ـ إمارة الأقاليم.



• أولاً ـ الوزارة :



             o كان الصحابة أعوان الرسول صلّى الله عليه وسلم في شؤونه، واستمر بعضهم عوناً لبعض في عهد الخلفاء الراشدين والأمويين، دون معرفة هذا الاصطلاح. ثم استعير هذا اللفظ من الفرس في عهد العباسيين.



            o وأبان الماوردي أحكام الوزارة، وقسمها نوعين:



                  1 - وزارة تفويض.

                  2 - وزارة تنفيذ  .




1 - وزارة التفويض:



           هي أن يستوزر الإمام من يفوض إليه تدبير الأمور برأيه، وإمضاءها على اجتهاده. فهي تشبه رئاسة الوزارة اليوم.



           وهذا أخطر منصب بعد الخلافة، إذ يملك الوزير المفوض كل اختصاصات الخليفة كتعيين الحكام والنظر في المظالم وقيادة الجيش وتعيين القائد وتنفيذ الأمور التي يراها، والمبدأ: كل ما صح من الإمام صح من الوزير إلا ثلاثة أمور هي:




                  أ‌- ولاية العهد: فإن للإمام أن يعهد إلى من يرى، وليس ذلك للوزير



              ب‌- للإمام أن يستعفي الأمة من الإمامة، وليس ذلك للوزير.



              ت‌- للإمام أن يعزل من قلده الوزير، وليس للوزير أن يعزل من قلده الإمام  .



          وما عدا هذه الثلاثة تنفذ كل تصرفاته بمقتضى التفويض. فإن حدث اختلاف بينه وبين الإمام، يفضُّ على النحو التالي  :



                    إن عارضه الإمام في رد ما أمضاه من أحكام قضائية نفذ على وجهه.



                    وإن كان تصرفه متصلاً بتوزيع الأموال في حقوقها، لم يجز نقض تصرفه ولا استرجاع ماوزعه برأيه.



                    وإن كان تصرفه في أمر عام كتقليد وال أو تجهيز جيش وتدبير حرب، جاز للإمام معارضته بعزل من ولاه، ورد الجيش إلى ثكناته، وتدبير الحرب بما هو أولى؛ لأن للإمام أن يستدرك ذلك من أفعال نفسه، فكان أولى أن يستدركه من أفعال وزيره.



                   ولو قلد الإمام والياً على عمل، وقلد الوزير غيره على ذاك العمل، ينفذ قرار الأسبق في التعيين.



                   وأما كيفية تنسيق أو تحديد العلاقة بين الإمام ووزير التفويض، فهي مايأتي  :



                            أ ـ يطالب وزير التفويض بمطالعة الإمام لما أمضاه من تدبير وأنفذه من ولاية وتقليد، لئلا يصبح باستبداده كالإمام.

                            ب ـ يتصفح الخليفة أفعال الوزير وتدبيره الأمور، ليقر منها ماوافق الصواب، ويستدرك ما خالفه؛ لأن تدبير الأمة موكول إليه، ومحمول على اجتهاده.



                  وبما أن منصب هذه الوزارة له أهميته وخطورته، اشترط الفقهاء فيمن يقلدها شروط الإمامة نفسها، إلا النسب القرشي وحده؛ لأنه يمضي الآراء وينفذ الاجتهاد، فينبغي أن يكون مجتهداً. والسبب في استثناء شرط النسب هو اقتصار النصوص الواردة بشأنه على الإمامة وحدها، مما دعا أبا بكر أن يقول للأنصار: فنحن الأمراء وأنتم الوزراء.



                  وزيد شرط آخر على شروط الإمامة: وهو أن يكون وزير التفويض من أهل الكفاية فيما وكل إليه من أمري الحرب والخراج خبرة بهما ومعرفة بتفصيلهما  .



                 كذلك لا يكفي للتكليف بهذه الوزارة مجرد الإذن، بل لا بد من عقد معين صادر من الخليفة لمن يكلفه بها، والعقود لا تصح إلا بالقول الصريح  .



                وبما أن لهذا الوزير صلاحية عامة في الأعمال كالإمام فلا يجوز للخليفة تعيين وزيري تفويض في وقت واحد، كما لا يجوز تعيين إمامين،؛ لأنهما ربما تعارضا في العقد والحل والتقليد والعزل، لكن إن أشرك الخليفة اثنين في النظر المشترك في الأمور ، دون أن ينفرد أحدهما بتصرف، بل لا بد من اتفاقهما معاً، فيجوز  .




2 - وزارة التنفيذ:




• هي أقل مرتبة من وزارة التفويض؛ لأن الوزير فيها ينفذ رأي الإمام وتدبيره، وهو وسط بينه وبين الرعايا والولاة، يؤدي عنه أوامره، وينفذ آراءه، ويمضي أحكامه، ويبلغ من قلدهم الولاية أو تجهيز الجيوش، ويعرض عليه ما ورد منهم، وتجدد من أحداث طارئة. فليس له سلطة الاستقلال بالتوجيه والرأي والاجتهاد، وهو محدد الاختصاص بأمرين:



                   o أحدهما ـ أن يؤدي إلى الخليفة ما يبلغه من قضايا.



              o الثاني ـ أن يؤدى إليه أوامر الخليفة لتنفيذها.




• ويكفي في تعيينه مجرد الإذن، ولا يشترط إجراء عقد معه لتعيينه. ولا يطلب فيه الحرية، لأنه لا ينفرد ب
الولاية وتقليد الوظائف لغيره، ولا العلم، أي الاجتهاد لأنه لا يجوز له أن يحكم برأيه.



• شروطه: الشروط المطلوبة في وزير التنفيذ سبعة فقط تتعلق بالأخلاق الفاضلة والتجربة السياسية:

1 - الأمانة: حتى لا يخون فيما قد اؤتمن عليه، ولا يغش فيما استنصح فيه.



2 - صدق اللهجة: حتى يوثق بخبره فيما يؤديه ويعمل على قوله فيما ينهيه.



3 - قلة الطمع: حتى لا يرتشي ولا ينخدع.



4 - أن يكون مسالماً لا عداوة ولا شحناء بينه وبين الناس؛ لأن العداوة تصد عن التناصف وتمنع من التعاطف.



5 - حاضر البديهة والذاكرة حتى يؤدي إلى الخليفة وعنه؛ لأنه شاهد له وعليه.



6 - الذكاء والفطنة حتى لا تدلس عليه الأمور، فتشتبه، ولا تموه عليه فتلتبس.



7 - ألا يكون من أهل الأهواء، فيخرجه الهوى من الحق إلى الباطل.



• ولا يقبل لهذا المنصب ولا لوزارة التفويض والخلافة امرأة لقول النبي صلّى الله عليه وسلم : «ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة»  ولأن في هذه الوظائف من المهام الخطيرة التي تتطلب الرأي وثبات العزم ما تضعف عنه النساء. ويجوز أن يكون هذا الوزير من أهل الذمة، ولا يجوز لوزارة التفويض. ويجوز تعيين وزيري تنفيذ أو أكثر، على عكس وزارة التفويض. لكن يجوز للخليفة تعيين وزيرين في مهمة وزير تفويض ووزير تنفيذ، فيكون وزير التفويض مطلق التصرف، ووزير التنفيذ مقصوراً على تنفيذ أوامر الخليفة.




• الفرق بين الوزارتين:
 ذكر الماوردي فروقاً ثمانية بين الوزارتين، أربعة منها تتعلق بالشروط، والأربعة الأخرى بالصلاحيات.



                       • أما الفروق العائدة للشروط والمؤهلات فهي:



1 - الحرية: مطلوبة في وزارة التفويض، وغير مطلوبة في وزارة التنفيذ.



2 - الإسلام: مطلوب في وزارة التفويض، دون التنفيذ.



3 - العلم بالأحكام الشرعية (الاجتهاد): مطلوب في وزارة التفويض لا التنفيذ .



4 - المعرفة بشؤون الحرب والاقتصاد كالخراج: مطلوبة في وزارة التفويض لا التنفيذ.



• وأما الفروق المتعلقة بالاختصاص والصلاحيات فهي:



1 - يجوز لوزير التفويض مباشرة الحكم والنظر في المظالم، وليس ذلك لوزير التنفيذ.



2 - ويجوز لوزير التفويض أن ينفرد بتقليد وتعيين الولاة، وليس ذلك لوزير التنفيذ.



3 - يجوز لوزير التفويض أن ينفرد بتسيير الجيوش وتدبير الحروب، وليس ذلك لوزير التنفيذ.



4 - يجوز لوزير التفويض أن يتصرف في أموال بيت المال بالجباية والصرف، وليس ذلك لوزير التنفيذ.




ثانياً ـ إمارة الأقاليم أو البلاد :






• اتسعت الدولة الإسلامية في عهد عمر رضي الله عنه، فقسمت إلى أقسام إدارية كبيرة، فجعلت بلاد الشام قسمين، وبلاد فارس ثلاث ولايات، وأفريقيا ثلاث ولايات أيضاً. وكان على كل إقليم من هذه الأقسام عامل (أو وال أو أمير) يؤم الناس في الصلاة ويفصل في الخصومات، ويقود الجند في الحرب، ويجمع المال، وكان مع الوالي عامل خاص للخراج.




• وفي عهد بني أمية حيث بلغت أقصى اتساعها، قسمت إلى خمس ولايات كبرى هي الحجاز واليمن وتوابعها، ومصر بقسميها السفلي والعلوي، والعراقان: العربي (بلاد بابل وآشور القديمة) والعجمي (بلاد فارس)، وبلاد الجزيرة ويتبعها أرمينية وأذربيجان، وأفريقية الشمالية وبلاد الأندلس وجزر صقلِّية. وحافظ العرب على هذا النظام الإداري في البلاد التي فتحوها، مع إحداث تغيير جزئي فيها اقتضته الروح العربية، ولكن بتقدم الدولة، واتساع حدودها، تعقَّد النظام الإداري جزئياً، وتعددت الدواوين، ولا سيما في عهد العباسيين الذين تأثروا بالفرس كثيراً في نظم الحكم والإدارة  .




• وأملى هذا التطور على الفقهاء ضرورة البحث في طبيعة هذه الولايات وما يلائمها من أحكام تمس سياسة الدولة.



• فقسموا، أي الفقهاء، الولاية أو الإمارة إلى قسمين: عامة وخاصة.



                      o 1 - الإمارة العامة: وهي التي تختص بجميع الأمور المتعلقة بالإقليم سواء فيما يتعلق بالأمن وحاجات الدفاع، أم بالقضاء وشؤون المال. وهي نوعان: إمارة استكفاء وإمارة استيلاء.



                                1 ً) ـ إمارة الاستكفاء : وهي التي يعقدها الإمام لشخص كفء عن رضا واختيار. بأن يفوض إليه الخليفة إمارة بلد أو إقليم ولاية على جميع أهله، ونظراً في المعهود من سائر أعماله، فيصير عام النظر فيما كان محدوداً من عمل، ومعهوداً من نظر، أي أنه مفوض الصلاحية العامة في كل الأعمال المسندة إليه. وقد بقيت هذه الإمارة من عهد الراشدين بتعيين الولاة على أقاليم مصر أو اليمن أو الشام أو العراق، إلى عصر الأمويين والعهد الذهبي للدولة العباسية.



ثم انتشرت إمارة الاستيلاء مند النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، حيث وجدت الدويلات في المشرق والمغرب، كالدولة البويهية والسامانية والغزنوية والسلجوقية في الشرق، والطولونية والإخشيدية والأغلبية في الغرب.


من جميل ( لهذا السبب وصلت الدول الإسلامية الى هذه المواصيل .... انحراف صغير ادى الى ازالة الدولة الإسلامية الحقيقية وظهرت امامها دويلات تسمى اسلامية اين انتم يا فقهاء ربانيون .... لقد تم الإفتاء لهم بأنه يمكن أن يكون اماما مطاعا ولا تجوز مقاتلته )






 وأما الأعمال التي كان يمارسها صاحب هذه الإمارة فهي سبعة  وهي:



1 - النظر في تدبير الجيوش وترتيبهم في النواحي، وتقدير أرزاق الجند، إلا أن يكون الخليفة قدرها، فيعمل بما قرر.

2 - النظر في الأحكام وتقليد القضاة والحكام.

3 - جباية الخراج وقبض الصدقات وتقليد العمال لها، وتفريق ما استحق منها.

4 - حماية الدين والذب، أي الدفاع، عن الحريم ومراعاة الدين من تغيير أو تبديل.

5 - إقامة الحدود في حق الله وحقوق الآدميين.

6 - الإمامة في صلاة الجمع والجماعات بنفسه أو بالاستخلاف عليها.

7 - تسهيل أداء فريضة الحج كل عام.

وهناك واجب ثامن على والي البلاد الساحلية أو المجاورة لحدود العدو (الثغور): وهو جهاد الأعداء وقسمة الغنائم على وفق أحكام الشرع.




 والشروط المطلوبة فيمن يعين لهذه الإمامة: هي ذات الشروط المقررة في وزارة التفويض؛ لأن الفرق بينهما إقليمي بحت، فسلطة وزير التفويض عامة في كل أنحاء الدولة، وأما اختصاص أمير الإقليم فمقيد في نطاق إقليمه. وحينئذ يكون لوزير التفويض الحق في مراقبة أعمال ولاة الأقاليم، بل وله عزلهم أحياناً إذا كان هو الذي عينهم. فإن عينهم الخليفة أو بإذن الخليفة فلا بد من موافقة الخليفة على العزل  .





 ويجوز لوالي الإقليم أن يستوزر لنفسه وزير تنفيذ بإذن الخليفة أو بغير إذن، ولكن لا يجوز له أن يستوزر وزير تفويض إلا بإذن الخليفة؛ لأن وزير التنفيذ معين، ووزير التفويض مستبد، أي مستقل الرأي.




                        2 ً) ـ إمارة الاستيلاء : وهي التي تعقد عن اضطرار بأن يستولي شخص على السلطة، كما حدث في العصر العباسي الثاني ـ عصر الدويلات، فيقره الخليفة على إمارتها، ويفوض إليه تدبير أمورها وسياستها. ولكن يحتفظ الخليفة بما يتعلق بالدين، فيكون الأمير ـ كما قال الماوردي ـ باستيلائه مستبداً بالسياسة والتدبير، والخليفة بإذنه منفذاً لأحكام الدين، ليخرج من الفساد إلى الصحة ومن الحظر إلى الإباحة.



وهذا اعتراف بالأمر الواقع أو بحكم الضرورة. أما أحكام الدين فلا يجوز التهاون بها، قال الماوردي بعد عبارته السابقة: «وهذا، وإن خرج عن عرف التقليد المطلق في شروطه وأحكامه، ففيه من حفظ القوانين الشرعية، وحراسة الأحكام الدينية ما لا يجوز أن يترك مختلاً مدخولاً، ولا فاسداً معلولاً» .



والمعنى أن الفقهاء إزاء تجزؤ الدولة والتطور الحادث أرادوا الحفاظ على مبدأ شرعية الدولة، وشعور الناس بالتالي بأنهم يعيشون في ظل الشرعية، عن طريق الارتباط الاسمي بالخلافة المركزية، فتبقى الوحدة وروح التعاون سائدة في القضايا العامة.




إلا أن إقرار هذا النوع الاستثنائي أو الاعتراف بالأمر الواقع مقيد بسبعة شروط تلزم أغلبها الأمير المستولي، ويلزم بعضها الخليفة نفسه وهي:

1 - حفظ منصب الإمامة في خلافة النبوة، وتدبير أمور الملة، لحفظ أحكام وحدود الشريعة وما تفرع عنها من حقوق.



2 - ظهور الطاعة الدينية التي يزول معها حكم العناد والانشقاق.



3 - اجتماع الكلمة على الألفة والتناصر، ليكون للمسلمين يد على من سواهم.



4 - أن تكون عقود الولايات الدينية جائزة، والأحكام والأقضية نافذة.



5 - أن يكون استيفاء الأموال الشرعية بحق تبرأ به ذمة مؤديها ويستبيحه آخذها.



6 - أن تكون الحدود مستوفاة بحق، وقائمة على مستحق.

7 - أن يكون الأمير في حفظ الدين ورعاً عن محارم الله ، يأمر بحقه إن أطيع، ويدعو إلى طاعته إن عصي.




هذه هي شروط الاعتراف بالجزء المنفصل من قبل الخليفة تحفظ بها حقوق الإمامة.

من جميل (أبها الفقهاء افتونا فلست صاحب فتوى ولكن اضع الأمور مكانها ........ الأمام يسلم لشخص ما شيئا ( مثلا بستان ) ليقوم بإدارته... يأتي شخص آخر بالاستيلاء على البستان بالقوة أو الدسائس أو .... فيقر الإمام هذا الاستيلاء اي حكم هذا؟؟  وأي شرع هذا ؟؟ ستصبح قاعده عامه ويستولي أي شخص على اي إمارة مع قليلا من الرشاوي فيصبح واليا عليها !!!!!!!!!!!!!!!!!   )

من جميل ( هذه الفتاوي جعلت الأمه الاسلامية بهذا الضعف والاستهانة 





                               الفرق بين إمارتي الاستكفاء والاستيلاء :




هناك أربعة فروق وهي  :

1 - إن إمارة الاستكفاء تتم بعقد وتراضٍ واختيار بين الخليفة والمستكفي. أما إمارة الاستيلاء فتنعقد عن اضطرار.

2 - إن إمارة الاستيلاء شاملة البلاد التي غلب عليها المستولي. وأما إمارة الاستكفاء فمقصورة على البلاد التي تضمنها عهد المستكفي.

3 - إمارة الاستيلاء تشتمل على النظر في جميع الأمور: المعهودة والنادرة. وإمارة الاستكفاء خاصة بالمعهود لا النادر.

4 - يجوز لأمير الاستيلاء تعيين وزير تفويض ووزير تنفيذ، ولا يجوز لأمير الاستكفاء تعيين وزير تفويض إلا بإذن الإمام، ولكن له أن يستوزر وزير تنفيذ.

من جميل ( اي إمام هذا الذي يقبل لواليه أن يعزل بالقوة ودون اي يرد مظلته الإمام المظلوم ....ونتيجة لهذا الا يمكن للإمام المستولي أن يعزل الوزير المفوض دون يعترض الإمام .... الا يمكن للإمام المستولي أن يعزل الإمام نفسه ومن سيرد مظلم الأمام .... افتونا أفتونا .... ايها الفقهاء الربانيون- لا فقهاء السلاطين)




2 - الإمارة الخاصة :


o وهي التي تتحدد فيها سلطات الأمير بصلاحيات معينة. وخصصها الماوردي بشؤون الأمن والدفاع. فقال: وهي أن يكون الأمير مقصور الإمارة على تدبير الجيش وسياسة الرعية وحماية البيضة، أي إقليم الدولة، والذب عن الحريم. وليس له أن يتعرض للقضاء والأحكام ولجباية الخراج والصدقات.





o ويلاحظ أن الإمارات كانت صدر الإسلام عامة، ثم بدأت تتخصص بتوسع الدولة وتعقد الجهاز الإداري. فكان عمرو بن العاص صاحب ولاية عامة على مصر. ثم عين الخليفة عمر شخصاً آخر لجباية الخراج هو عبد الله بن أبي سرح. ثم عين قاضياً في الخصومات هو كعب بن سور، فصارت سلطة الوالي مقصورة على قيادة الجيش وإمامة الصلاة) .








انتهاء ولاية الإمام: تنتهي ولاية الإمام بأحد أسباب خمسة وهي ما يأتي  :





1 ً - الموت: كما تنتهي الوكالة بالموت.

2 ً - الكفر أو الردة: إذا صدر من الإمام ما يجعله كافراً سواء بصريح القول أو بأي فعل أو قول يستلزم الكفر، بطلت إمامته. ولكن لا ينعزل بالفسق، أي بارتكاب معصية أو مخالفة شرعية، منعاً من الفتنة.



3 ً - زوال أهليته أو نقص في أعضائه أو حواسه بحيث يعجز عن القيام بواجبات الإمامة كالجنون المطبق (زوال العقل) وزوال البصر أو السمع وقطع اليدين أو الرجلين ونحو ذلك كما تقدم. واختلف الفقهاء في استمرار ولايته بقطع يد أو رجل فقط.

4 ً - نقص في إمكان التصرف : وهو يكون بأحد أمرين:

         الأول ـ الحجر عليه: كأن يستولي عليه بعض أعوانه ممن يستبد بتنفيذ الأمور، فإن كان المستولي يحكم بأحكام الدين ومقتضى العدل، جاز إقراره منعاً من إلحاق الفساد بالأمة وتبقى إمامة الإمام الأصلي. وإن كانت أفعاله خارجة عن حكم الدين ومقتضى العدل، لم يجز إقراره، ووجب إزالة تغلبه.

         الثاني ـ القهر: وهوأن يصير مأسوراً في يد عدو قاهر لا يقدر على الخلاص منه، فيجب استنقاذه إن أمكن، وإن وقع الإياس من إنقاذه، زالت إمامته.

5 ً - عزله من الأمة أو أن يعزل الإمام نفسه: بأن يستقيل وكان في الأمة من يقوم مقامه، ممن تنطبق عليه شروط الإمامة، فيعزل عن الحكم. وإن لم يوجد في الأمة من يسد مسده، لم تقبل استقالته، وللمسلمين حمله على البقاء في منصبه.






ينتهي الفَصْلُ الثّاني- سُلطة التَّنفيذ العُليَا ـ الإمامَة




يليه انشاء الله




الفَصْلُ الثَّالث: السُّلطة القضائيَّة في الإسلام




المبحث الأول ـ نشأة القضاء وتاريخه وحكمه وأنواعه :
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jamilsawan.freedomsyria.com
 
الفَصْلُ الثّاني- سُلطة التَّنفيذ العُليَا ـ الإمامَة ....المبحث العاشر ـ تنظيم الخليفة للدولة (إدارة الدولة )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جميل صوان الإسلامي :: الفئة الثانية - نظام الحكم في الإسلام :: مقتبس من كتاب - لفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ الشاملة - أ.د. وَهْبَة الزُّحَيْلِيّ :: 2-الفَصْلُ الثّاني- سُلطة التَّنفيذ العُليَا-
انتقل الى: