جميل صوان الإسلامي

معلومات ونقاشات اسلامية منوعة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لا للدولة الدينية.. ونعم للدولة المدنية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 03/03/2015

مُساهمةموضوع: لا للدولة الدينية.. ونعم للدولة المدنية   الجمعة أبريل 10, 2015 6:51 am

لا للدولة الدينية.. ونعم للدولة المدنية


جميل صوان " نعم لدولة الشورى "


بقلم:أ.د/ يحيى الجمل...... منشور في (الموسوعة التاريخية الرسمية لجماعة الإخوان المسلمين ).... لكن لا اتبناه

بتصرف ( العناوين والترقيم )


مقدمه :


كنت أتصور أن هذه القضية قد انتهت منذ زمن بعيد ولكن السنوات الأخيرة أظهرت أنها استيقظت من جديد. ولكي نقدم للقارئ رأينا حول هذا الأمر فإننا يجب أن نعرف أولاً معني الدولة الدينية، وهل يعرف الإسلام هذه الدولة الدينية، وهل عرفتها المسيحية في وقت من الأوقات.

وبعد ذلك نعرض للدولة المدنية ومعناها أيضًا، وهل في الأديان عامة والإسلام خاصة ما يرفض الدولة المدنية.

وهناك مسألة أخري قد تحسن الإشارة إليها وبيان صلتها بكل من الدولة الدينية والدولة المدنية ألا وهي «العلمانية» وهل الدولة العلمانية مرادفة للدولة المدنية أم أن هناك تمايزًا بينهما.

وأنا أعرف أنها مسائل قد تبدو دقيقة ولكن معرفتها والإحاطة بمضمونها قد تكون مهمة ونحن في هذه المرحلة من مراحل التحول، وسأحاول قدر استطاعتي تبسيط هذه الأمور مع الحفاظ علي الطابع العلمي الميسر.


معني الدولة الدينية تاريخيا




ونحاول بداءة أن نوضح معني الدولة الدينية، من الناحية التاريخية فقد كانت السلطة في الماضي تنتمي إلي «اللّه»

1- وكان بعض الفراعنة آلهة وبعضهم تواضع واعتبر نفسه ابنًا للإله. ثم تطورت الأمور بعض الشيء لكي يكون الحكم بمقتضي الحق الإلهي المقدس، وهذه الصور القديمة كلها هي من صور الدولة الدينية قبل ظهور الأديان السماوية، وهكذا نري أن الدين حتي الدين البدائي اختلط بالدولة وصبغها بصبغته.




2- ولما جاءت اليهودية وأنزل الله الوصايا العشر علي سيدنا موسي بدأت في الظهور دولة دينية ولكنها كانت دولة لمجموعة من الناس هم بنو إسرائيل شعب اللّه المختار ولم تكن دولة لكل الناس ولم تكن صالحة للتقليد ولا للتصدير، كانت اليهودية دينًا لقوم بعينهم هم بنو إسرائيل، وقامت الدولة العبرية علي أساس الدين وبلغت أوج ازدهارها في حكم النبي سليمان ثم دمرها بعد ذلك بنوختنصر وشتت أهلها في أركان الأرض وظلت الأمور كذلك إلي أن بدأت الحركة الصهيونية التي استطاعت أن تعيد بناء دولة إسرائيل عام ١٩٤٨ وحتي الآن، وأساس الدولة الديني واضح وغير منكور.




3- وبعد اليهودية جاءت المسيحية، ولكن المسيحية تختلف تمامًا عن اليهودية في أنها دين للناس كافة. صحيح جاء هذا الدين أولاً لبني إسرائيل، ولكنهم أنكروه، وانتشرت المسيحية عندما اعتنقها الأباطرة الرومان وأصبحت هي الدين الغالب في العالم، وقد مرت علاقة المسيحية بنظام الدولة بثلاث مراحل، المرحلة الأولي هي التي ساد فيها مبدأ «دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله» ولم تعرف هذه المرحلة الدولة الدينية، ذلك أن الدين الجديد كان يهدف أساسًا إلي نشر مبادئه والتبشير بالقيم الروحية من تسامح ومحبة وإخاء بين بني البشر، وكان يتفادي الصدام مع الأنظمة الحاكمة.




4- ولكن المسيحية بعد انتشارها وبعد أن أصبحت الكنيسة أكبر مالك للأرض وأصبحت قوة روحية وسياسية هائلة، استطاع بابوات الكنيسة أن يفرضوا سلطانهم علي الدولة حيث إن الحكام كانوا يكتسبون شرعيتهم من الكنيسة وكان البابوات هم الذين ينصبون الأباطرة، وكانت الكنيسة إذا سحبت من الملوك هذه الشرعية فإن الرعايا ما كانت تجب عليهم طاعة هؤلاء الحكام.




5- وفي هذه الفترة نستطيع إن نقول أن أوروبا عرفت الدولة الدينية.




6- وبعد أن بدأ عصر التنوير وعصر الإصلاحات الدينية بدأت العودة من جديد إلي مبدأ «دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله»، وبقيام الثورة الفرنسية الكبري عام ١٧٨٩ انتهت تمامًا فكرة الدولة الدينية في أوروبا وتم الفصل بين الدين والدولة مع تقرير حرية التدين والاعتقاد كحريات سياسية ودستورية.




7- وإذا كانت المسيحية قد بدأت في قلب الدولة- الإمبراطورية الرومانية- فإن الإسلام- علي عكس ذلك- بدأ في بيئة صحراوية بدوية لا تعرف معني الدولة ومن الممكن أن يقال إن الرسالة الجديدة بكل ما حملته من أفكار كانت هي التي أدت إلي ظهور الدولة في هذا الركن من العالم، وقد بدأت الدولة الإسلامية الأولي في المدينة المنورة وكان الرسول صلوات اللّه عليه هو مُبلغ الرسالة من ناحية وهو الذي يمارس سلطة الحكم من جهة أخري، ومن هنا نجد عمق الارتباط بين ظهور الدولة ونشأتها وبين الرسالة الجديدة.




8- وعندما توفي الرسول صلي الله عليه وسلم وانقطع الوحي جري التساؤل عن الحكام من بعده هل هم خلفاء الله علي الأرض أم هم خلفاء رسول الله، والفارق واضح تمامًا بين الأمرين، وكان الرأي الغالب أن الخلفاء هم خلفاء الرسول وإذا كان الرسول بشرا فإن خلفاءه من البشر يخطئون ويصيبون ويحاسبون، وإذا كان المسلمون أعلم بشؤون دنياهم وكان أمرهم شوري بينهم، فإن الرأي الراجح لدي المفكرين الإسلاميين أن الإسلام لا يعرف الدولة الدينية، ولكن واحدة من الفرق الشيعية هم الشيعة الإمامية يقولون بولاية الفقيه وبذلك يقتربون من فكرة الدولة الدينية.




9- من جميل صوان " كان هناك بعض الولايات الصغيرة حاكمها يسمى الحاكم بأمر الله ... و هي دويلات دينية .... لا تأثير لها على العرض التاريخي السابق ولكن رغبت بالتنويه "




10- هذا عن التطور التاريخي لفكرة الدولة الدينية التي لم يعد يقول بها أحد في العصر الحديث إلا بعض غلاة اليهود وبعض غلاة ما يعرف باسم المسيحية الصهيونية وبعض غلاة الشيعة، أما عدا هؤلاء فهم لا يعرفون إلا الدولة المدنية.

فما هو مفهوم الدولة المدنية؟


إذا كانت المرجعية في الدولة الدينية لأمور خارج نطاق البشر وفوق عقولهم فإن المرجعية في الدولة المدنية هي لإرادة الناس وفكرهم، ذلك أن الدولة المدنية تقوم علي مبدأ أساسي مقتضاه أن إرادة الناس هي مصدر كل السلطات ومرجعيتها النهائية.

والدولة المدنية التي تقوم علي أساس القانون وتتبني النظام الديمقراطي هي دولة تقوم أيضًا علي أساس مبدأ المواطنة أي أن مواطنيها جميعًا- مهما اختلفت أصولهم العرقية أو معتقداتهم أو أفكارهم أو دياناتهم- هم لدي القانون سواء في حقوقهم المدنية والسياسية.

من جميل صوان :

( لا للدولة الديمقراطية التي تعتبر أن مصدر السلطات هو الشعب وتحكم باسم الشعب .... نعم لدولة الشورى التي تحكم بسم الله ويفسر الإحكام ويصدر التعليمات التنفيذية .... مجلس الحل والعقد( أو مجلس الشورى ) وهو من الشعب ولكنه مبايع من قبل الشعب وليس معينا من قبل الله أو من قبل الحاكم بأمر الله ) انتهى




وتوشك دول العالم كلها أن تكون الآن دولاً مدنية، وقد تكون الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودولة إسرائيل- علي ما بينهما من اختلاف شديد- هما المثلان المعاصران القريبان من فكرة الدولة الدينية. ويجري تساؤل خاص بمصر لابد أن نتعرض له.

مصر بين الدولة المدنية أو الدينية




1- هل المادة الثانية من الدستور- بعد تعديلها عام ١٩٨٠- تبعد مصر عن الدولة المدنية وتقربها من مفهوم الدولة الدينية، هذا سؤال دقيق ويثير كثيرًا من الحساسيات وكثيرًا من المناقشات في هذه الأيام؟ كانت المادة الثانية عند أصل وضعها في دستور ١٩٧١ تقول: «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع».

2- وعدلت هذه المادة عام ١٩٨٠ لكي تقول «... ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع». والحقيقة أن الهدف الأساسي من وراء هذا التعديل هو كما قلت أكثر من مرة كان للتغطية علي سوءات تعديل المادة ٧٧ من الدستور، التي أطلقت مدد الرئاسة إلي أبد الآبدين، وقد وصفت تعديل المادة الثانية بأنه نوع من النفاق السياسي ودغدغة مشاعر الجماهير أكثر منه توجهًا نحو فكرة الدولة الإسلامية.

3- وجاءت المحكمة الدستورية العليا فحكمت بأن هذا التعديل يخاطب المشرع ولا يخاطب القاضي وأن مبادئ الشريعة الإسلامية التي تعتبر كذلك- المصدر الرئيسي- هي المبادئ قطعية الثبوت قطعية الدلالة وهذه بطبيعتها محدودة للغاية، ذلك أن الغالبية الكبري من الأحكام الشرعية فيها اجتهادات واختلافات كثيرة بين الفقهاء المسلمين والمذاهب المختلفة، بل إنه بين فقهاء المذهب الواحد تتعدد الآراء ومن ثم فإن حكم المحكمة الدستورية الذي اقتضي شرطي قطعية الثبوت وقطعية الدلالة جعل تطبيق هذه المادة شديد المحدودية والضيق.

4- وتقديري أن التفكير في تعديل هذه المادة وإعادتها إلي أصلها الآن قد لا يكون هو أفضل الخيارات السياسية، ومع ذلك فإن هذه المادة حتي بعد تعديلها لا تجعل من مصر دولة دينية وإن كانت بيقين تزيد نظريا من مساحة المرجعية الدينية للتشريع في الدولة.


الدولة العلمانية :





تبقي بعد ذلك كلمة أخيرة عن «العلمانية» بفتح العين.

الدولة العلمانية ضد الدولة الدينية وضد أي تأثير للدين علي الدولة.

والدولة العلمانية والدولة المدنية لا يتطابقان، ذلك أن الدولة العلمانية في جوهرها مناهضة للدين، ذلك علي حين أن الدولة المدنية تقر حرية الأديان والعقائد وتحترم اختلافات الناس في معتقداتهم ولا تفرق بين المواطنين أي تفرقة علي أساس الدين.

ولعل أخطر ما في الدولة الدينية- وهو ما يدعو إلي قول «لا» بالنسبة لها- أنها تجعل الحاكم يتكلم باسم اللّه ومن ثم لا تجوز مراجعته ولا مساءلته وبهذا تفتح هذه الدولة الباب واسعًا للاستبداد باسم الدين وهو أسوأ أنواع الاستبداد وقد لا يضاهيه إلا ما نعانيه.

واللّه المستعان.


جميل صوان يقول :




" لا للدولة العلمانية ( الديمقراطية ) ..... ولا للدولة الدينية ( الحاكم بأمر الله ) ... نعم للدولة الشورى حاكم مبايع ( منتخب بالمعنى الديمقراطي ) من قبل الشعب .... ويخضع لسلطة مجلس الحل والعقد ( مجلس الشورى ) ( مجلس الشعب بالمفهوم الديمقراطي ) فهي التي تقيله أو تحاكمه "
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jamilsawan.freedomsyria.com
 
لا للدولة الدينية.. ونعم للدولة المدنية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جميل صوان الإسلامي :: الفئة الأولى- قضايا اسلامية :: قضايا اسلامية معاصرة :: الإسلام السياسي :: العلمانية ... والليبرالية ... الدينية .... العسكريى-
انتقل الى: