جميل صوان الإسلامي

معلومات ونقاشات اسلامية منوعة
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من ازمات المسلمين التي تسبب تخلف الامة .... زمة العقل المبدع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 201
تاريخ التسجيل : 03/03/2015

مُساهمةموضوع: من ازمات المسلمين التي تسبب تخلف الامة .... زمة العقل المبدع   الإثنين أبريل 18, 2016 1:51 pm

أزمة العقل المبدع


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله ، ونعوذ بالله - تعالى- من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وبعد:


• قال -تعالى-: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ))(آل عمران: 102)،


• وقال - تعالى-: ((يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً))(النساء:1)،


• وقال - تعالى-: ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً * يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً))(الأحزاب: 70-71)،


وبعد:-
في هذا المبحث نتناول أحد اسباب تخلف الامه:
.......... أزمة فقدان العقل المبدع أو العقل المفكر،..........
وهى أزمة تربوية في الأساس، تنتج نتيجة ممارسات تربوية خاطئة
سببها تفرد آحاد بالتفكير، والباقي أو البقية تجلس في مقاعد المتفرجين أو المستمعين، وفى أغلب الأحيان المصفقين!!.
وتنبع أهمية الموضوع من عدّة نقاط:


1- أن آيات القرآن تدعو إلى التفكر في الآيات الكونية، وفي الأنفس، ومن آيات الله في الكون قوله - تعالى-: ((هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون (10) ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون(11) وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون)) (النحل:12)


- يقول ابن جرير الطبري - رحمه الله تعالى - في تفسير قوله - تعالى-: ((إن في ذلك لآية)) يقول جل ثناؤه: إن في إخراج الله بما ينزل من السماء من ماء ما وصف لكم لآية: يقول: لدلالة واضحة وعلامة بينة {لقوم يتفكرون} يقول: لقوم يعتبرون مواعظ الله، ويتفكرون في حججه فيتذكرون وينيبون، ويقول في تفسير قوله - تعالى-: ((إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون)) يقول - تعالى- ذكره: إن في تسخير الله ذلك على ما سخره لدلالات واضحات لقوم يعقلون حجج الله ويفهمون عنه تنبيهه إياهم" فالقرآن ليس كتاب تاريخ أو جغرافيا، أو علوم طبيعة، ولكنه رسم للعقول دروباً تسدد الفكر، وأوجد المناخ العلمي كي ينتفع الناس بما سخر الله لهم مما في الأرض، ويستنبطوا في العلوم ما ينفعهم ولا يضرهم.
- أوجد القرآن المناخ العلمي لينتفع الناس من التاريخ والجغرافيا، فذكر أسباب التقدم وأسباب الانهيار عند الأمم ((قل سيروا في الأرض ثم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين))(الإنعام: 11)، فالمناخ العلمي هو الذي يسمح بالإبداع، وطرح الأسئلة، ولذلك شنع القرآن على الجمود، وعلى الذين يقولون: ((إنا وجدنا آباءنا)) (الزخرف:23).
- إن الله - سبحانه - عندما أعطى الإنسان قوى العقل ليفكر أراد منه أن يكون التفكير طريقاً لما هو أنجح وأقوى وأحكم، ولم يعطها للإنسان ليجعلها خيالات وخرافات يقول الشيخ ابن عاشور: "إن إصلاح التفكير من أهم ما قصدته الشريعة الإسلامية في إقامة نظام الاجتماع، وبهذا نفهم وجه اهتمام القرآن باستدعاء العقول للنظر والعلم والاعتبار".
- كما يدعو القرآن إلى التفكير بشكل عام، والتخلص من إرث الآباء والأجداد كما في قوله - تعالى-: ((قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد))(سبأ: 46).
2- وبين القرآن أن سبيل الدعوة الصحيحة وهو سبيل المرسلين الدعوة على بصيرة يقول - تعالى- في سورة يوسف ((قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين))(108)


- قال أبو جعفر: يقول - تعالى ذكره - لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - : قل يا محمد هذه الدعوة التي أدعو إليها والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله، وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان، والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته {سبيلي} وطريقتي ودعوتي أدعو إلى الله وحده لا شريك له {على بصيرة} بذلك، ويقين علم مني به أنا، ويدعو إليه على بصيرة أيضاً من اتبعني وصدقني وآمن بي {وسبحان الله} يقول له - تعالى- ذكره: وقل تنزيهاً لله وتعظيماً له من أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه في سلطانه: {وما أنا من المشركين} يقول: وأنا بريء من أهل الشرك به لست منهم، ولا هم مني.
- وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك ..... عن الربيع بن أنس في قوله: ((قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة)) يقول: هذه دعوتي
- ....  قال ابن زيد في قوله: ((قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة)) قال: {هذه سبيلي} هذا أمري وسنتي ومنهاجي {أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني}


- قال: وحق الله على من اتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويذكر بالقرآن والموعظة، وينهى عن معاصي الله"، حدثنا .....  قوله: {قل هذه سبيلي} هذه دعوتي


- ....  عن الربيع: {قل هذه سبيلي} قال: هذه دعوتي. يقول الهروى - رحمه الله - في المنازل في الكلام على نفس الآية: "يريد أن تصل باستدلالك إلى أعلى درجات العلم وهى البصيرة التي تكون نسبة المعلوم فيها إلى القلب كنسبة المرئي إلى البصر، وهذه هي الخصيصة التي اختص بها الصحابة عن سائر الأمة، وهى أعلى درجات العلماء،


- قال - تعالى-: ((قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني)) أي أنا واتباعى على بصيرة، ومن اتبعني كذلك يدعو إلى الله على بصيرة، وعلى القولين فالآية تدل على أن أتباعه هم أهل البصائر الداعون إلى الله - تعالى-، ومن ليس منهم فليس من أتباعه على الحقيقة والموافقة، وإن كان أتباعه على الانتساب والدعوى).
- فنرى من تفسير السلف لهذه الآية أن" البصيرة " يجب أن تكون من سمات القائد والأتباع أيضاً لا ينفرد بها أحد دون الآخر، ونرى كذلك أن القرآن قد أخبرنا عن قوم ضلوا بسبب عدم تفعيل عقلهم وتفّكرهم، واتّبعوا ما عليه الآباء وهم أصحاب "العقلية الآبائية"، وهم الذين قالوا: ((إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون))(الزخرف23) فحين عطلوا تفكيرهم عن إبصار الحق ارتكسوا هم وآباءهم في الضلال المبين.
ومن أسباب طرح الموضوع ما تقوم به قوى الضلال بتطبيق ما يسمى بسياسة "تجفيف المنابع" أي تجفيف رموز الفكر والدعوة الإسلامية من الالتقاء والدعوة إلى الجماهير، وبذلك تبقى الجماهير بعيدة عمن يرشدها ويوجهها إلى طريق الحق، فتصبح هذه الجماهير وحيدة بدون توجيه أو إرشاد، وتصبح بقدر فريسة سهلة لدهاقنة الباطل لتلبّس عليهم دينهم، وطبعاً قلَّ أن يظهر من بين هؤلاء الجماهير من يقول "أنا لها"، وذلك لعدم وجود من يربى على إيجاد عقول إبداعية، أو ما يطلق عليه بالصف الثاني من الكوادر الدعوية إلا ما رحم ربك


مقتبس من مبحث بعنوان "أزمة العقل المبدع". للسيد / محمد خيرى بن عبد المجيد /


ملاحظة  ( جميل ) :ان مسؤولية انشاء الجيل المبدع تتعلق بالآباء والمربين وطلاب العلم الذين ينخرطون في العملية التربوية وحتى القادة .... عندما تحفز الطالب المتربي على البحث عن الحقيقة ينشأ وهو يدقق في كل صغيرة وكبيرة عن الحقيقة .... ولن يقبل الا الحقيقة ( أي يكون على بصيرة )


اما اذا علمت المتربي أن " المعترض ينطرد " سيبقى خانعا جامدا ينتظر تعليمات مربيه ويحفظها عن ظهر قلب ويناقش فيها وكأنها منزلة من السماء .... مع العلم أن المنزل من السماء عنده لا يلاقي الاهتمام كما يلاقيه كلام شيخه قرأت كلاما عن الشافعي " لما قدم الشافعي إلى بغداد ، وكان في المسجد إما نيف وأربعون أو خمسون حلقة ، فلما دخل بغداد ما زال يقعد في حلقة حلقة ويقول لهم : قال الله ، وَقَال الرسول ، وهم يقولون. قال أصحابنا : حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره.


وقد قال السيد محمد قطب واقعنا المعاصر
" وفي غياب الفكر الإسلامي الحقيقي، الحي المتجدد، المستمد من المنابع الصافية، الشامل لكل مجالات الحياة. أولئك الأدباء والمفكرون "العلمانيون" هم قادة الفكر، وعمداء الأدب، وأساتذة الجيل. فجروا الأمة كلها وراءهم إلى الفكر الغربي، على أنه "مهبط الوحي" وزاد الحياة! وذلك حين خرجت أجيال من المتعلمين تتلقف فكرهم وأدبهم في لهفة وشغف، وتتحلق حولهم، وتتعصب لهم، وتصوغ فكرها من فكرهم، واتجاهاتها من اتجاهاتهم.. وقد كانت اتجاهاتهم كلها بعيدة عن الاسلام، بل منسلخة تماما من الدين، إن لم تكن ساخرة مستخفة مستهزئة! متجهة إلي الغرب وأفكاره وأدبائه وفلاسفته، وأصبحت أسماء الأدباء والشعراء الأوربيين من أمثال شكسبير ووردزورث وبايرون وغيرهم (للمدرسة الإنجليزية) وأناتول فرانس وفيكتور هوجو وأندريه جيد وغيرهم (للمدرسة الفرنسية) هي البديل من امرئ القيس وعلقمة والمتنبى والبحترى.. البديل الذي يعطى صاحبه علواً في الأرض، وانتفاشاً في القوم، لأنه "مثقف"، ولو كان كل علمه بأولئك الأدباء والشعراء - كما قلنا من قبل - هو مجرد ذكر أسمائهم! وأصبحت: قال فلان أو فلان من مفكري الغرب هي البديل عن "قال الله وقال الرسول". بل أصبحت "قال الله وقال الرسول" هي عنوان الرجعية والجمود والتأخر. من ناحيتين اثنتين على اٌل: من ناحية أنها مكتوبة باللغة العربية، ومن ناحية أنها "دين"!" اه


وإنما يعمل أهل الباطل وينشطون عند اختفاء العلم وظهور الجهل ، وخلو الميدان ممن يقول : قال الله وقال الرسول ، فعند ذلك يستأسدون ضد غيرهم وينشطون في باطلهم ، لعدم وجود من يخشونهم من أهل الحق والإيمان وأهل البصيرة .
الحمد لله الذي اعانني على كتابة هذا المقال ونفع فيه أمة الاسلام وجزى الله خيرا كل من كتب فيه وقرأه وعمل به ونشرة


جميل صوان .... معرة مصرين .... ادلب ... سوريا ... بلاد الشام ... الامه الاسلامية
الثلاثاء11رجب عام 1437 من هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم
الموافق 18 نيسان 2016 من ميلاد السيد المسيح المفترضه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jamilsawan.freedomsyria.com
 
من ازمات المسلمين التي تسبب تخلف الامة .... زمة العقل المبدع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» احمرار العين وعلاجه
» (( النزيف ــ من الأنف والأذن والفم ))
» - التواء رسغ اليد :
» صداع الرأس انواعه علاجه أسبابه نصائح
» وفاة داودي عبد الحي با تبلكوزة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جميل صوان الإسلامي :: الفئة الأولى- قضايا اسلامية :: قضايا اسلامية معاصرة :: هموم ومشاكل الأمة الإسلامية حاليا-
انتقل الى: